فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 660

وإلى هذا ذهب ابن تيمية [1] ، وابن القيم [2] ، وابن أبي العز [3] ، وسليمان بن عبد الله آل الشيخ [4] ، وابن عثيمين [5] .

قال ابن تيمية:"والشر ليس إليك، فإنه لا يخلق شرًا محضًا، بل كل ما يخلقه ففيه حكمة هو باعتبارها خير، ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس، وهو شر جزئي إضافي، فأما شر كلي، أو شر مطلق، فالرب منزه عنه، وهذا هو الشر الذي ليس إليه" [6] .

وقال ابن القيم معلقًا على قوله - صلى الله عليه وسلم:"والشر ليس إليك":"فتبارك وتعالى عن نسبة الشر إليه، بل كل ما نسب إليه فهو خير، والشر إنما صار شرًا لانقطاع نسبته وإضافته إليه، فلو أضيف إليه لم يكن شرًا، وهو سبحانه خالق الخير والشر، فالشر في بعض مخلوقاته لا في خلقه وفعله، وخلقه وفعله وقضاؤه وقدره خير كله، ولهذا تنزه سبحانه عن الظلم الذي حقيقته وضع الشيء في غير موضعه، فلا يضع الأشياء إلا في مواضعها اللائقة بها، وذلك خير كله، والشر وضع الشيء في غير محله، فإذا وضع في محله لم يكن شرًا، فعلم أن الشر ليس إليه، وأسماؤه الحسنى تشهد بذلك" [7] .

الوجه الثاني: أن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"والشر ليس إليك"؛ أي والشر لا يتقرب به إليك.

(1) انظر: مجموع الفتاوى 14/ 266، 17/ 94، شرح النووي لصحيح مسلم 6/ 59.

(2) انظر: شفاء العليل ص 179، 268.

(3) انظر: شرح العقيدة الطحاوية 2/ 517.

(4) انظر: تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ص 691، 692.

وآل الشيخ هو: سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، محدث فقيه، له مؤلفات أشهرها تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد، قتل سنة (1223 هـ) . انظر: الأعلام للزركلي 3/ 129، علماء نجد للبسام

(5) انظر: القول المفيد شرح كتاب التوحيد 3/ 177، القضاء والقدر لمحمد الحمد ص 95 - 98.

(6) الفتاوى 14/ 266.

(7) شفاء العليل ص 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت