وهذا الوجه مروي عن جابر بن عبد الله، وابن عمر رضي الله عنهما، والحسن البصري، وقتادة، والضحاك، وسعيد بن جبير [1] ، وذهب إليه الثوري [2] ، وإسحاق بن راهويه [3] ، والإمام أحمد في رواية [4] ، واختاره ابن جرير [5] ، وقال ابن كثير:"وعلى ذلك - أي أنه يجوز أن تصلى صلاة الخوف ركعة واحدة، في بعض الأحيان، خصوصًا إذا تلاحم الجيشان - ينزل الحديث الذي رواه مسلم" [6] ، ثم ذكر حديث ابن عباس المتقدم.
ويُستدل لهذا الوجه بقوله تعالى في الآية الكريمة: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ... الآية} [النساء: 102] .
(1) أخرجه عنهم ابن جرير في جامع البيان 4/ 387، 388، 389، 7/ 416، 417. وانظر: المغني لابن قدامة 3/ 315، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 2/ 328، 329، 475، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/ 360، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 660، فتح الباري لابن رجب 6/ 50 - 51.
(2) انظر: فتح الباري لابن حجر 2/ 433.
(3) انظر: المعلم للمازري 1/ 312.
(4) انظر: المغني لابن قدامة 3/ 315، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 660، فتح الباري لابن رجب 6/ 51.
(5) انظر: جامع البيان 4/ 394، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 661، محاسن التأويل للقاسمي 3/ 313.
(6) تفسير القرآن العظيم 1/ 660، وانظر: محاسن التأويل للقاسمي 3/ 314.