3 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الصلاتين في أسفاره، ولا يتوضأ إلا للأولى منهما، وكذلك فعل بالمزدلفة في جمعه بين الصلاتين بها [1] .
الوجه الثالث: تحمل الآية على أن المراد بها: إذا قمتم من النوم إلى الصلاة.
وهذا الوجه مروي عن زيد بن أسلم والسدي [2] ، واختاره الشافعي [3] ، وارتضاه ابن العربي في أحكام القرآن [4] .
الوجه الرابع: يحمل الأمر بالوضوء في الآية على الندب، في حق غير المحدث، أما المحدث فيبقى الأمر بالنسبة له على الوجوب.
وإلى هذا الوجه ذهب ابن جرير [5] .
(1) انظر: الاستذكار لابن عبد البر 1/ 155.
وحديث جمعه - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء في المزدلفة أخرجه البخاري في الحج، باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، رقم (1672) 2/ 164، ومسلم في الحج، رقم (1280) 2/ 934.
(2) أخرجه عنهم ابن جرير في جامع البيان 8/ 156، 157، وانظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 331، التمهيد 18/ 237، والاستذكار لابن عبد البر 1/ 154، معالم التنزيل ص 316، المحرر الوجيز 2/ 160، زاد المسير 2/ 300، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/ 223.
(3) انظر: الأم 1/ 12، 15، 21.
(4) انظر: 2/ 48.
(5) انظر: جامع البيان 8/ 161. معالم التنزيل للبغوي ص 316، الكشاف للزمخشري 2/ 201، زاد المسير لابن الجوزي 2/ 299، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/ 223، فتح الباري لابن حجر 1/ 232.