2 -عن عبد الله بن حنظلة [1] - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث [2] .
التوجيه والترجيح:
يتعين _ في هذه المسألة _ الأخذ بمسلك الجمع؛ لأن فيه إعمالًا لجميع الأدلة، وإعمال الأدلة أولى من إهمالها أو بعضها، كما يمكن مناقشة مذهب النسخ كما سيأتي.
(1) عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري، له رؤية، وأبوه غسيل الملائكة قتل يوم أحد، استشهد عبد الله - رضي الله عنه - يوم الحرة في ذي الحجة سنة (63 هـ) .
انظر: أسد الغابة لابن الأثير 3/ 220، تقريب التهذيب لابن حجر ص 300.
(2) أخرجه أحمد رقم (21960) 36/ 291، من طريق ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر عن أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله بن حنظلة - رضي الله عنه -.
والحديث بهذا الإسناد قال عنه الحاكم 1/ 258:"حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب السواك، رقم (48) 1/ 12 من طريق ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن يحيى ابن حبان الأنصاري عن عبد الله بن عبد الله بن عمر مكبرًا عن ابن عمر عن أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله بن حنظلة - رضي الله عنه -.
والحديث بهذا الإسناد حسنه الحازمي في الاعتبار ص 170، وقال ابن كثير في تفسيره 3/ 45:"أيًا ما كان فهو إسناده صحيح، وقد صرح ابن اسحاق فيه بالتحديث والسماع من محمد بن يحيى بن حبان فزال محذور التدليس". وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 23.