فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 660

وإلى هذا الوجه ذهب ابن عبد البر [1] ، وابن العربي [2] ، والقاضي أبو يعلى [3] ، والرازي [4] ، وابن قدامة [5] ، وأبو العباس القرطبي [6] ، والنيسابوري [7] ، وقال:"هو قول المحققين"،كما ذهب إليه الشوكاني [8] ، والسعدي [9] ، وذكره الماوردي [10] ، وابن جزي [11] ، ونسبه غير واحد إلى الجمهور [12] .

قال الرازي:"والحاصل أنا نقول: الآية عامة، فصارت مخصوصة بدلائل منفصلة في بعض الصور، فتبقى حجة فيما عداها، ومعلوم أن هذا القول أولى من قول من قال: إنها مجملة فلا تفيد فائدة أصلًا" [13] .

الوجه الثاني: أن الآية من العام الذي أريد به الخصوص، أي خصوص من سرق ربع دينار فصاعدًا أو قيمته، ويكون معنى الآية: والسارق والسارقة ربع دينار فصاعدًا فاقطعوا أيديهما، وأما من سرق أقل من نصاب السرقة فليس معنيًا بالآية.

قالوا: والقرينة التي تدل على أن الآية يراد بها خاص من السراق هو ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا".

(1) انظر: التمهيد 23/ 311.

(2) انظر: أحكام القرآن 2/ 106، 107، القبس في شرح موطأ ابن أنس 4/ 139.

(3) انظر: العدة في أصول الفقه 1/ 149، التمهيد في أصول الفقه للكلوذاني 2/ 236.

(4) انظر: التفسير الكبير 4/ 353.

(5) انظر: المغني 12/ 418.

(6) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 5/ 76.

(7) انظر: غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2/ 587.

(8) انظر: نيل الأوطار 7/ 299، 300.

(9) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 231.

(10) انظر: النكت والعيون 2/ 36.

(11) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 231.

(12) انظر: التمهيد لابن عبد البر 23/ 314، بداية المجتهد لابن رشد (الهداية في تخريج البداية 8/ 603) ، المغني لابن قدامة 12/ 418، شرح النووي لصحيح مسلم 11/ 181.

(13) التفسير الكبير 4/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت