فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 660

وهذا الوجه قال به الشافعي [1] ، والأوزاعي [2] ، ورجحه ابن جرير [3] ، وذهب إليه ابن عطية [4] ، والقرطبي [5] .

قال الشافعي:"وذكرت له قول الله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} و {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] ، وأن رسول الله لما سنَّ القطع على من بلغت سرقته ربع دينار فصاعدًا، والجلد على الحرين البكرين، دون الثيبين الحرين، والمملوكين، دلت سنة رسول الله على أن الله أراد بها الخاص من الزناة والسراق، وإن كان مخرج الكلام عامًا في الظاهر، على السراق والزناة" [6] .

وقال ابن جرير:"والصواب من القول في ذلك عندنا قول من قال: الآية معني بها خاص من السراق، وهم سراق ربع دينار فصاعدا أو قيمته؛ لصحة الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"القطع في ربع دينار فصاعدًا"" [7] .

الوجه الثالث: أن الآية مجملة في مقدار النصاب الذي تقطع به يد السارق، والحديث مبين لذلك الإجمال، بأنه لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدًا.

(1) انظر: الرسالة ص 66، 67، 223، 224، 547، الأم 5/ 27، 6/ 147، أحكام القرآن 1/ 312.

(2) نسبه إليه ابن جرير في جامع البيان 8/ 408.

(3) انظر: جامع البيان 8/ 409.

(4) انظر: المحرر الوجيز 2/ 188.

(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن 6/ 160.

(6) الرسالة ص 223، 224.

(7) جامع البيان 8/ 409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت