ومنها قوله سبحانه: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِن حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 62] ، وقال عز من قائل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] ، وقال أيضًا: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95] .
قال البغوي:"يقول الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - فاصدع بأمر الله، ولا تخف أحدًا غير الله عز وجل، فإن الله كافيك من عاداك، كما كفاك المستهزئين" [1] .
وقال الله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر: 36] .
وقد جاءت مصادر السنة والسيرة حافلة بكثير من الصور التي حفظ الله نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فيها من كيد أعدائه، ومن ذلك ما رواه جابر - رضي الله عنه - قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة قبل نجد، فأدركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وادٍ كثير العضاه [2] ،
(1) معالم التنزيل ص 703.
(2) العضاه: هي كل شجر عظيم له شوك، الواحدة عضة بالتاء.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عضه) .