فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 660

وهذا القول تساعده اللغة، فقد قال الزبيدي [1] :"وقد يقع الصيد على المصيد تسمية بالمصدر كقوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} ، ولا يقال للشيء صيد إلا ما كان ممتنعًا حلالًا ولا مالك له" [2] .

القول الثاني: إن المراد بالصيد المحرم هو الحيوان الوحشي، سواء أكان مأكولًا أم غير مأكول، وهذا قول أبي حنيفة وأتباعه [3] ، وابن العربي [4] ، وابن عطية [5] ، وابن جزي [6] ، وأبي حيان [7] ، وأبي السعود [8] ، والقاسمي [9] ، وابن عاشور [10] ، مستدلين بعموم الآيتين، فهما نصان في تحريم قتل جميع أنواع صيد البر على المحرم.

(1) الزبيدي هو: محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي، الملقب بمرتضى، أبو الفيض، لغوي نحوي محدث أصولي أديب مؤرخ، مشارك في عدة علوم، أصله من العراق، ومولده في الهند، ومنشأه في زبيد باليمن، وتوفي بمصر سنة (1205 هـ) ، من أشهر مؤلفاته تاج العروس في شرح القاموس.

انظر: الأعلام للزركلي 7/ 297، معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 3/ 681.

(2) تاج العروس، مادة (صيد) . وانظر: لسان العرب لابن منظور، مادة (صيد) .

(3) انظر: أحكام القرآن الكريم للطحاوي 1/ 2/54 - 56، وشرح مشكل الآثار له 9/ 111، أحكام القرآن للجصاص 4/ 131، 132، التفسير الكبير للرازي 4/ 429.

(4) انظر: أحكام القرآن 2/ 175.

(5) انظر: المحرر الوجيز 2/ 236.

(6) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 243.

(7) انظر: البحر المحيط 4/ 27.

(8) انظر: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم 2/ 319.

(9) انظر: محاسن التأويل 4/ 252.

والقاسمي هو: محمد جمال الدين بن محمد بن سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي الدمشقي، إمام الشام في عصره، من مؤلفاته: محاسن التأويل، وقواعد التحديث، توفي سنة (1332 هـ) . انظر: الأعلام للزركلي 2/ 135.

(10) التحرير والتنوير 4/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت