وابن قتيبة [1] ، والطحاوي [2] .
وقد اتخذ اهتمام العلماء وعنايتهم بموهم التعارض بين القرآن والسنة ثلاثة أشكال هي:
1-التنصيص والتصريح بإيهام التعارض بين الآية والحديث ودفع ذلك بأحد مسالك العلماء عند دفع التعارض ، وذلك مثل صنيع ابن كثير عند تفسيره قوله تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } [ البقرة: 253 ] فقد قال:"فإن قيل: فما الجمع بين هذه الآية وبين الحديث الثابت في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تفضلوني على الأنبياء ...الحديث ، فالجواب من وجوه - ثم ذكر خمسة أوجه في الجمع بين الآية والحديث -" [3] .
ومثل ذلك قول ابن الجوزي عند تفسيره قوله تعالى: { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } [البقرة:239] فقد قال:"فإن قيل: كيف الجمع بين هذه الآية وبين ما روى ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى يوم الخندق الظهر والعصر والمغرب والعشاء بعد ما غاب الشفق ؟ ، فالجواب ... - ثم نقل عن بعض أهل العلم أن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - منسوخ ـ" [4] .
(1) انظر: تأويل مختلف الحديث ص182،186، 187، 189، 227، 245،279، 281، 293، 295، 358 369، 373، 393، 427، 439، 445، وقد جعل من مقاصد تأليفه لهذا الكتاب رد دعوى وجود= =أحاديث تخالف القرآن فقال في ص 143:"ذكر الأحاديث التي ادعوا - أي أصحاب الأهواء - عليها التناقض ، والأحاديث التي تخالف عندهم كتاب الله تعالى ، والأحاديث التي يدفعها النظر والعقل".
(2) انظر: شرح مشكل الآثار1/309، 1/ 399، 2/14، 2/ 18، 3/ 57،3/211، 4/222، 4/296، 8/ 323، 9/110-117،9/264، 9/340-358، 10/305، 15/410، أحكام القرآن الكريم 1/68، 1/96، 2/ 54، 2/453، شرح معاني الآثار2/53، 2/ 168-175، 4/147، 4/204.
(3) تفسيره 1/674، 675.
(4) زاد المسير 1/284، 285.