2 -الإشارة إلى موهم التعارض بين القرآن والسنة بمحاولة الجمع بينهما؛ أو القول بنسخ أحدهما للآخر؛ أو غير ذلك من مسالك العلماء عند دفع التعارض.
وذلك مثل قول ابن كثير عند تفسيره لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] قال:"ويستحب تأخيره - أي السحور - إلى قريب انفجار الفجر ... وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه من رواية حماد بن سلمة [1] عن عاصم بن بهدلة [2] عن زر بن حبيش [3] "
(1) حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري، كان حافظًا عالمًا وفقيهًا مفوهًا وإمامًا بالعربية، صاحب سنة، له تصانيف في الحديث، مات سنة (167 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 7/ 444، بغية الوعاة للسيوطي 1/ 548.
(2) عاصم بن بهدلة: هو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي القارئ، أبو بكر، أحد القراء السبعة، واسم أبيه بهدلة على الصحيح، وانتهت إليه إمامة القراءة بالكوفة، وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن؛ مات سنة (127 هـ) . انظر: معرفة القراء الكبار للذهبي 1/ 204، غاية النهاية لابن الجزري 1/ 346.
(3) زر بن حبيش بن حباشة الأسدي الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل، اختلف في سنة وفاته فقيل: (81 هـ) ، وقيل: (82 هـ) وقيل: غير ذلك، عاش مائة وسبع وعشرين سنة. انظر: الكاشف للذهبي 1/ 402، تقريب التهذيب لابن حجر ص 215 ..