فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 660

يجمع بين قوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} وما في معناه من الأحاديث التي تدل على منع المحرم من أكل لحم صيد البر مطلقًا [1] ،

(1) كحديث الصعب بن جثامة - رضي الله عنه - أنه أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمارًا وحشيًا، وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال:"إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم" (أخرجه البخاري في جزاء الصيد، باب إذا أهدي للمحرم حمارًا وحشيًا حيًا لم يقبل، رقم(1825) 3/ 13، ومسلم في الحج، رقم (1193) 2/ 850).

وكحديث ابن عباس - رضي الله عنه - أنه سأل زيد بن أرقم - رضي الله عنه - يستذكره عن لحم صيدٍ أهدي إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو حرام؟ فقال: أهدي له عضو من لحم صيد فرده، فقال:"إنا لا نأكله، إنا حرم". (أخرجه مسلم في الحج، رقم

وقد أجاب أهل العلم عن هذه الأحاديث، وجمعوا بينها وبين الأحاديث الدالة على الجواز. انظر في ذلك: اختلاف الحديث للشافعي ص 245 - 246، جامع البيان لابن جرير 8/ 747، أحكام القرآن للجصاص

4/ 148، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 200، المغني لابن قدامة 5/ 137، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 3/ 278 - 279، شرح النووي لصحيح مسلم 8/ 104، المجموع له 7/ 306 - 307، 326، زاد المعاد لابن القيم 2/ 165، فتح الباري لابن حجر 4/ 32 - 33، أضواء البيان للشنقيطي 2/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت