وهذا الوجه مروي عن أبي بكر - رضي الله عنه -، وحذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، وسعيد بن المسيب [1] ، وذهب إليه ابن جرير [2] ، والزجاج [3] ، والجصاص [4] ، والنووي [5] ، وابن تيمية [6] ، والبيضاوي [7] ، وأبوالسعود [8] ، والشوكاني [9] ، والمناوي [10] ، والقاسمي [11] ، والسعدي [12] ، وابن عاشور [13] ، والشنقيطي [14] ، وقال ابن كثير:"وكذا قال غير واحد من السلف" [15] .
قال الزجاج:"وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} معناه: إنما ألزمكم الله أمر أنفسكم، {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ؛ أي لا يؤاخذكم بذنوب غيركم، وليس يوجب لفظ هذه الآية ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واعلم أنه لا يضر المؤمن كفر الكافر، فإذا ترك المؤمن الأمر بالمعروف وهو مستطيع ذلك، فهو ضال وليس بمهتد" [16] .
(1) أخرجه عنهم ابن جرير في جامع البيان 9/ 50 - 53.
(2) انظر: جامع البيان 9/ 54.
(3) انظر: معاني القرآن 2/ 214.
(4) انظر: أحكام القرآن 4/ 155.
(5) انظر: شرحه لصحيح مسلم 2/ 22.
(6) انظر: مجموع الفتاوى 28/ 127.
(7) انظر: أنوار التنزيل 1/ 468.
(8) انظر: إرشاد العقل السليم 2/ 329.
(9) انظر: فتح القدير 2/ 84.
(10) انظر: فيض القدير 6/ 169.
(11) انظر: محاسن التأويل 4/ 277.
(12) انظر: تيسير الكريم الرحمن ص 246.
(13) انظر: التحرير والتنوير 7/ 77.
(14) انظر: أضواء البيان 2/ 129.
(15) تفسير القرآن العظيم 3/ 215.
(16) معاني القرآن 2/ 214.وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 14/ 479،480.