واختلفوا في هل هي واجبة فلا يحل أكل متروك التسمية، أو سنة فيحل الأكل سواء أكان تركها عمدًا أم سهوًا؛ وذلك بناءً على استدلالهم بالآية والأحاديث المتقدمة وغيرها [1] .
والأحاديث السابقة التي يوهم ظاهرها التعارض مع قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121) } [الأنعام: 121] تنقسم إلى قسمين:
(1) انظر أقوال العلماء في حكم التسمية عند الذبح وإرسال الصيد، وحكم أكل متروك التسمية، وأدلتهم على ذلك فيما يلي: أحكام القرآن للجصاص 4/ 171، التمهيد لابن عبد البر 22/ 300، والاستذكار له 5/ 250، المعلم بفوائد مسلم للمازري 3/ 42،43، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 271، بداية المجتهد لابن رشد (الهداية في تخريج البداية 6/ 236) المغني لابن قدامة 13/ 290، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/ 75، شرح النووي لصحيح مسلم 13/ 73، 74، والمجموع له 8/ 410 - 412، مجموع فتاوى ابن تيمية 35/ 239،240، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 324 - 327، نيل الأوطار للشوكاني 9/ 10، وفتح القدير له 2/ 157، 158، دفع إيهام الاضطراب للشنقيطي ص 70 - 71.