قال النووي:"وقد أجمع المسلمون على أن من أكل متروك التسمية ليس بفاسق، فوجب حملها - أي الآية - على ما ذكرناه - أي على ما ذبح لغير الله - ليجمع بينها وبين الآيات السابقات - أي التي فيها الأمر بالتسمية - وحديث عائشة" [1] .
2 -قوله تعالى في الآية: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} [الأنعام: 121] ، قالوا: وهذه المناظرة إنما كانت في مسألة الميتة كما في سبب نزول الآية عن ابن عباس أن ناسًا من المشركين، قالوا للمسلمين تأكلون ما تقتلونه ولا تأكلون ما يقتله الله [2] ، فهذه المناظرة مخصوصة بأكل الميتة.
(1) شرح النووي لصحيح مسلم 13/ 74. وانظر: المجموع له 8/ 412.
(2) سبب نزول الآية أخرجه أبو داود في الأضاحي، باب في ذبائح أهل الكتاب، رقم (2818) 3/ 101، والترمذي في تفسير القرآن، باب ومن سورة الأنعام، رقم (3069) 5/ 263، وقال:"هذا حديث حسن غريب"، والنسائي في الضحايا، باب تأويل قول الله عز وجل: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ، رقم (4437) 7/ 237، وابن ماجه في الذبائح، باب التسمية عند الذبح، رقم (3173) 2/ 1059.
والحديث حسنه الترمذي كما سبق في تخريجه، وقال الحاكم في المستدرك 4/ 257:"حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، وصحح إسناده ابن حجر في فتح الباري 9/ 624، كما صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/ 208.