فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 660

وأما الوجه الأول من أوجه الجمع، وهو أن المراد من الآية هو ما ذبح لغير الله، أو ما مات بغير تذكية، دون متروك التسمية، فهو تخصيص للآية بغير مخصص [1] ؛ لأن (ما) في قوله: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} موصولة، والموصولات من صيغ العموم، فهي تشمل الميتة بدليل سبب النزول، وما ذبح لغير الله، أو ذكر عليه غير اسمه؛ لاتصافه بالفسق، كما تشمل متروك التسمية عمدًا وسهوًا [2] ، وتخصيص ذلك العموم يحتاج إلى دليل.

وأيضًا هذا الوجه مبني على سبب نزول الآية، وأنها نازلة في الميتة، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

(1) انظر: فتح القدير للشوكاني 2/ 157.

(2) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 2/ 271، البحر المحيط لأبي حيان 4/ 275، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي ص 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت