فهرس الكتاب
وقد سبق في وجه التعارض أن دلالة هذه الأحاديث على أن الإنسان يؤاخذ بذنب غيره له صور متعددة، في أحاديث مختلفة، وعلى هذا فدفع ما يتوهم من التعارض بين هذه الآية وتلك الأحاديث، سوف يكون لكل صورة على حده، وذلك على النحو التالي:
الصورة الأولى: دفع ما يتوهم من التعارض بين قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وما جاء في السنة من تعذيب الميت ببكاء أهله عليه، كما تقدم في حديث عمر - رضي الله عنه - [1] ، وذلك أن يقال:
(1) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث جماعة منهم الشافعي في اختلاف الحديث ص 225، وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص 358 - 362، والخطابي في إعلام الحديث 1/ 684، وفي معالم السنن 1/ 264، وابن عبد البر في التمهيد 17/ 274، والمازري في المعلم بفوائد مسلم 1/ 324، والقاضي عياض في إكمال المعلم 3/ 372، وابن الجوزي في كشف المشكل 1/ 56 - 58، والقرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 2/ 582، والنووي في شرحه لصحيح مسلم 6/ 228، 229، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 7/ 157، وابن القيم في تهذيب السنن (عون المعبود 8/ 404) ، والكرماني في شرحه لصحيح البخاري 7/ 86، وابن حجر في فتح الباري 3/ 153 - 156، والشوكاني في نيل الأوطار 4/ 156، وفي فتح القدير 2/ 186، والشنقيطي في أضواء البيان 3/ 346، والعذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير 2/ 953.