فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 660

وإلى هذا الوجه ذهب المزني [1] ، والحربي [2] ، وبعض الشافعية [3] ، والنووي، ونسبه إلى الجمهور [4] ، ورجحه الشنقيطي [5] ، والألباني [6] .

الوجه الرابع: أن الحديث محمول على من أهمل نهي أهله عن البكاء، والنياحة عليه، مع علمه أن لهم في ذلك عادة، أو ظن أنهم يفعلون ذلك، فإذا عذب فإنما يعذب بذنبه؛ لأنه فرط في نهيههم عن ذلك.

وهذا الوجه هو الذي يفهم من صنيع عمر - رضي الله عنه -، فقد قال ابن حجر:"ويحتمل أن يكون عمر - رضي الله عنه - كان يرى أن المؤاخذة تقع على الميت إذا كان قادرًا على النهي، ولم يقع منه، فلذلك بادر إلى نهي صهيب، وكذلك نهى حفصة" [7] .

(1) انظر: مجموع الفتاوى 24/ 370.

(2) أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن بشير بن عبد الله بن ديسم الحربي، ولد 198 هـ، كان إمامًا في العلم، رأسًا في الزهد، عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، حافظًا للحديث مميزًا لعلله، قيمًا بالأدب جماعًا للغة، صنف كتبًا كثيرة منها غريب الحديث، مات سنة (285 هـ) .

انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 3/ 356، بغية الوعاة للسيوطي 1/ 408.

(3) انظر: فتح الباري 3/ 154.

(4) انظر: شرح النووي لصحيح مسلم 6/ 228، 229، إعلام الحديث للخطابي 1/ 684، معالم السنن للخطابي 1/ 264، التمهيد لابن عبد البر 17/ 274، المعلم بفوائد مسلم للمازري 1/ 324، كشف المشكل لابن الجوزي 1/ 57، المفهم لما أشكل من تلخبص كتاب مسلم للقرطبي 2/ 582، التذكرة في أحوال الآخرة للقرطبي 1/ 133، الكاشف عن حقائق السنن للطيبي 4/ 1417، فتح الباري لابن حجر 3/ 154، شرح الصدور للسيوطي ص 385، نيل الأوطار للشوكاني 4/ 156.

(5) انظر: أضواء البيان 3/ 346، العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير 2/ 953.

(6) انظر: أحكام الجنائز ص 41 وقد نسب هذا الوجه إلى الجمهور وجعله مع الذي بعده وجهًا واحدًا.

(7) فتح الباري 3/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت