فهرس الكتاب
وإليه ذهب داود الظاهري [1] ، وأبو البركات بن تيمية [2] ، وطائفة من أهل العلم [3] .
الوجه الخامس: أن الحديث محمول على من كان البكاء والنياحة من سنته وطريقته، وإلى هذا ذهب البخاري حيث بوَّب على ذلك في صحيحه بقوله: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه"إذا كان النوح من سنته؛ لقول الله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم:6] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع ومسئول عن رعيته" [4] .
(1) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض 3/ 372، فتح الباري لابن حجر 3/ 154.
وداود هو: أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني البغدادي، فقيه أهل الظاهر، كان بصيرًا بالحديث صحيحه وسقيمه، توفي سنة (270 هـ) .
انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 2/ 215، تذكرة الحفاظ للذهي 2/ 572.
(2) انظر: الفتاوى 24/ 370.
وأبو البركات بن تيمية هو: مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن تيمية الحراني الحنبلي، الإمام العلامة فقيه عصره، مقرئ محدث مفسر أصولي نحوي، وهو جد شيخ الإسلام ابن تيمية، له المنتقى في أحاديث الأحكام والمحرر في الفقه، توفي سنة (652 هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 23/ 291، شذرات الذهب لابن العماد 3/ 257.
(3) انظر: التمهيد لابن عبد البر 17/ 283، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 2/ 583، شرح النووي لصحيح مسلم 6/ 229، فتح الباري لابن حجر 3/ 154، نيل الأوطار للشوكاني 4/ 157، أضواء البيان للشنقيطي 3/ 346.
(4) أخرجه البخاري في الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن رقم (892) 2/ 5، ومسلم في الإمارة، رقم (1829) 3/ 1459.