فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 660

فهذه الآية دليل على أن الله تعالى راض عن أفعال نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وأن أفعاله موافقة لمراد ربه ؛ إذ رغب عز وجل في الائتساء به عليه السلام ، فلما كان الأمر كذلك ، تبين أنه لا تعارض ولا اختلاف في شيء من القرآن والحديث الصحيح ، وأنه كله متفق ، وبهذا يبطل مذهب من أراد ضرب الحديث بعضه ببعض ، أو ضرب الحديث بالقرآن [1] .

5-عن المقدام بن معد يكرب الكندي [2] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يوشك الرجل متكئًا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما حرم الله" [3] .

(1) انظر: الإحكام لابن حزم 2/240، 241.

(2) هو المقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد ، من كندة ، أبو كريمة ، وقيل: أبو صالح ، وقيل: أبو يحيى ، صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يعد في أهل الشام ، وبه مات - رضي الله عنه - سنة (87هـ) وهو ابن إحدى وتسعين سنة.

انظر: الاستيعاب لابن عبد البر 4/1482، الإصابة لابن حجر 6/161.

(3) أخرجه أحمد في المسند رقم (17174) 28/410، وأبو داود في السنة ، باب في لزوم السنة ، رقم (4604) 4/200، والترمذي في العلم ، باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، رقم (2664) 5/38 ، وقال:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"، وابن ماجه في المقدمة ، باب تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتغليظ على من عارضه ، رقم (12) 1/6 ، والدارمي في باب السنة قاضية على كتاب الله ، رقم (592) 1/117.

والحديث حسنه الترمذي كما في تخريجه ، وصححه ابن حبان في صحيحه 1/188، وقال الحاكم في المستدرك 1/191:"إسناده صحيح"، كما صححه أحمد شاكر في تحقيقه للرسالة ص 91، والألباني في صحيح الجامع الصغير 1/516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت