فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 660

فالحديث يفيد أن حكم الرسول - صلى الله عليه وسلم - مثل حكم الله تعالى في القرآن ، ولا تعارض بينهما ولا اختلاف ؛ لا في الأحكام ولا في الأخبار [1] .

قال ابن القيم:"وقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على من رد سنته التي لم تذكر في القرآن ، ولم يدع معارضة القرآن لها ، فكيف يكون إنكاره على من ادعى أن سنته تخالف القرآن وتعارضه؟" [2] .

6-القول بتعارض الأدلة ؛ ومنها تعارض القرآن والسنة بنفس الأمر ، فيه إثبات العجز عن إقامة أدلة خالية من التعارض ، والجهل بعواقب الأمور ، وكل هذا مما يجب تنزيه الله تعالى عنه عقلًا وشرعًا [3] .

7-أن تعارض الأدلة الشرعية في الحقيقة ، وهي مكلف بها جميعًا ، تكليف بما لا يطاق فلا يتصور أن يأتي الشارع الحكيم به [4] .

8-أن تعارض الأدلة الشرعية في نفس الأمر يلزم منه إبطال العمل بالناسخ والمنسوخ ، ومعلوم أن الناسخ والمنسوخ إنما هو في الأدلة المتعارضة التي لا يمكن الجمع بينها ، ولو كان التعارض حقيقيًا لكان إثبات ناسخ ومنسوخ لدفع التعارض لا قيمة له ، كما أن العمل بالناسخ والمنسوخ معًا باطل إجماعًا [5] .

(1) انظر: مناهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد لعثمان حسن 1/340.

(2) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ص 67.

(3) انظر: كشف الأسرار للنسفي2/88 ، التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 3/3، التعارض والترجيح للبرزنجي1/ 46، مناهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد لعثمان حسن 1/344.

(4) انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 4/241، الموافقات للشاطبي 5/62، التعارض والترجيح للبرزنجي 1/49.

(5) انظر: الموافقات 5/61، 62. التعارض والترجيح للبرزنجي 1/49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت