فالحديث يفيد أن حكم الرسول - صلى الله عليه وسلم - مثل حكم الله تعالى في القرآن ، ولا تعارض بينهما ولا اختلاف ؛ لا في الأحكام ولا في الأخبار [1] .
قال ابن القيم:"وقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على من رد سنته التي لم تذكر في القرآن ، ولم يدع معارضة القرآن لها ، فكيف يكون إنكاره على من ادعى أن سنته تخالف القرآن وتعارضه؟" [2] .
6-القول بتعارض الأدلة ؛ ومنها تعارض القرآن والسنة بنفس الأمر ، فيه إثبات العجز عن إقامة أدلة خالية من التعارض ، والجهل بعواقب الأمور ، وكل هذا مما يجب تنزيه الله تعالى عنه عقلًا وشرعًا [3] .
7-أن تعارض الأدلة الشرعية في الحقيقة ، وهي مكلف بها جميعًا ، تكليف بما لا يطاق فلا يتصور أن يأتي الشارع الحكيم به [4] .
8-أن تعارض الأدلة الشرعية في نفس الأمر يلزم منه إبطال العمل بالناسخ والمنسوخ ، ومعلوم أن الناسخ والمنسوخ إنما هو في الأدلة المتعارضة التي لا يمكن الجمع بينها ، ولو كان التعارض حقيقيًا لكان إثبات ناسخ ومنسوخ لدفع التعارض لا قيمة له ، كما أن العمل بالناسخ والمنسوخ معًا باطل إجماعًا [5] .
(1) انظر: مناهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد لعثمان حسن 1/340.
(2) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ص 67.
(3) انظر: كشف الأسرار للنسفي2/88 ، التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 3/3، التعارض والترجيح للبرزنجي1/ 46، مناهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد لعثمان حسن 1/344.
(4) انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 4/241، الموافقات للشاطبي 5/62، التعارض والترجيح للبرزنجي 1/49.
(5) انظر: الموافقات 5/61، 62. التعارض والترجيح للبرزنجي 1/49.