فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 660

إن أخذ الحسنات وطرح السيئات، الوارد في الحديث، نوع من العقوبات التي يعاقب الله بها من ظلم وتعدى على غيره، فهما مؤاخذة على ذنبه، لا مؤاخذة بذنب لم يعمله من ذنوب غيره، وعلى هذا فإن الحديث لا يدل على أن الإنسان يؤاخذ ويعاقب بذنوب غيره؛ لأن الإنسان المعاقب في هذا الحديث إنما عوقب بسبب فعله، وظلمه وجنايته، وذلك نتيجة مقابلة الحسنات بالسيئات، على ما اقتضاه عدل الله تعالى، ولم يعاقب بفعل غيره، أو بغير جناية، كما قد يفهمه من لا فهم له.

وبهذا جمع القاضي عياض [1] ، والطيبي [2] ، والنووي [3] ، وابن حجر [4] ، والقسطلاني [5] ، والمناوي [6] ، والقاري [7] ، والمباركفوري [8] .

(1) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم 8/ 50.

(2) انظر: الكاشف عن حقائق السنن 10/ 2355.

(3) انظر: شرح النووي لصحيح مسلم 16/ 136.

(4) انظر: فتح الباري 5/ 102.

(5) انظر: إرشاد الساري 4/ 258.

(6) انظر: فيض القدير 4/ 35.

(7) انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 9/ 313.

(8) انظر: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 7/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت