فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 882

تبصير الرحمن وتيسير المنان، ج 2، ص: 417

الفيل فلا بد لاحد بقتالهم (أَفْواجًا) بعد ما كانوا يدخلون افرادا على فترة

(فَسَبِّحْ) أي فنزه ربك من ان تشاركه في كماله تنزيها مقرونا (بِحَمْدِ رَبِّكَ) على ما اعطاك من الكمال مما يتوهم المشاركة معه (وَاسْتَغْفِرْهُ) من توهم المشاركة لئلا يسلبك ما اعطاكه فإذا استغفرته رجع عليك بالفيض (إِنَّهُ كانَ تَوَّابًا) أي رجاعا بالفيض لمن استغفر* تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وآله أجمعين

سميت بها لدلالتها على تحقق الخسران الكلى المفضى إلى الهلاك لاعظم الشرفاء بإنكار هذا الدين وهو من أعظم مقاصد القرآن

[تفسير بسم الله]

(بِسْمِ اللَّهِ) المتجلى بكمالاته في هذا الدين بجماله في أهله وجلاله في مخالفيه (الرَّحْمنِ) بمن نجاه به عن التباب (الرَّحِيمِ) به بإهلاك اعدائه عن ابن عباس رضى اللّه عنهما لما نزلت وانذر عشيرتك الاقربين صعد النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم الصفا فجعل ينادى يا بنى فهر يا بنى عدى لبطون قريش حتى اجتمعوا فقال أرأيتكم لو أخبرتكم ان خيلا بالوادى تريد ان تغير عليكم اكنتم مصدقىّ قالوا نعم ما جرّبنا عليك الا صدقا قال فانى نذير لكم بين يدى عذاب شديد فقال أبو لهب تبالك سائر اليوم ا لهذا جمعتنا فنزلت

(تَبَّتْ) أي خسرت خسرانا يؤدى إلى الهلاك (يَدا أَبِي لَهَبٍ) أي أعماله الخير والشر أو الظاهرة والباطنة او جانباه القوى والضعيف وأبو لهب كنية عبد العزى بن عبد المطلب لاشراق وجهه والمعتاد فيها قصد التعظيم وقد جعلت ههنا كناية عن جهنمىّ (وَتَبَّ) من سريان تباب الأفعال إليه بالذات بحيث لا يصلحه شيء لذلك لم يدفع تبابه شيء من الأسباب فانه

(ما أَغْنى) أي ما نفع بالمنع (عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ) من الجاه والاتباع والأولاد فلو اغنى عنه شيء منهما في الدنيا لم يغن في الآخرة بل

(سَيَصْلى نارًا) تزيد على سائر النيران بكونها (ذاتَ لَهَبٍ) أي اشتعال عظيم لزيادة كفره على كفر غيره ومزيد عداوته للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مع قرب قرابته

(وَ) يزداد عذابا باحراق حبيبته في نظره إذ تصلى (امْرَأَتُهُ) أم جميل بنت حرب بن أمية وان صارت عدوا له ازداد بعداوتها عذابا ويزداد في خزيها أنها هناك (حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) من الزقوم أو الضريع لما كانت تفعل من حمل حزمة الشوك والسعدان والحسك ونثرها بالليل في طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقيل كانت تنقل الحديث وتلقى العداوة وتوقد نارها فجوزيت بذلك في الآخرة

(فِي جِيدِها) أي عنقها الذي هو محل كل علق نفيس من الجواهر (حَبْلٌ) أي سلسلة (مِنْ مَسَدٍ) أي مقتول الحديد كحالها في حمل الحزمة في الدنيا أو تصوير الحملها الاحاديث للنقل* تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وآله أجمعين

سميت به لإخلاصها في تعريف الحق وبيان ذاته وصفاته

[تفسير بسم الله]

(بِسْمِ اللَّهِ) المتجلى بكمالاته في صفاته (الرَّحْمنِ) بتعريفه بها (الرَّحِيمِ) بالجمع بين الصفات المعرفة على أحسن وجوه الترتيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت