فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 882

تبصير الرحمن وتيسير المنان، ج 2، ص: 315

والأعمال

(هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ) أي احسان الاعتقاد والعمل (إِلَّا الْإِحْسانُ) أي احسان الجزاء بتكميله وإذا ثبت هذا الجزء بالقرآن

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ وَ) كيف لا يكون لهم ذلك مع انه يكون لمن دونهم من عامة المؤمنين إذ

(مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ) على اعتقاداته وأعماله التي أخذهما من التمسك بالقرآن مع تقصير

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) وهما وان لم يكن لاشجارهما الافنان المذكورة فهما

(مُدْهامَّتانِ) أي سودا وان من شدة خضرتهما إذ التمسك بالقرآن وان قل يكثر هذه الكثرة

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ) أي فوارتان وان لم تبلغا حد الجرى للتقصير فإذا كان معه للمتمسك بالقرآن هذه الفوائد

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما فاكِهَةٌ) وإن لم يكن فيهما جميع أنواعها ولا لكل نوع منها زوجان لقصور معارفه وأعماله (وَ) لكن فيهما من أنواعها الشريفة (نَخْلٌ) من علو الاعتقادات في الجملة (وَرُمَّانٌ) من لطائف الأعمال وان قلت وإذا كان للمتمسك بالقرآن مع قصوره ذلك

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) وهذه الفواكه وان لم تكن بلذة فواكه الأوّلين يكمل لهم بمشاركة محبوباتهم إذ

(فِيهِنَّ) أي في أكلهن تشاركهم نساء (خَيْراتٌ) أخلاقا (حِسانٌ) أعمالا وهذه الأخلاق والأعمال تسرى إليهن من القرآن

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) وهنّ وان لم يكنّ كالياقوت والمرجان

(حُورٌ) أي كبار الاعين لكن لا ينظرن إلى من سواهم لأنهن (مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ) لا يخرجن منها وحصل لهم ذلك من عدم خروجهم من القرآن بالكلية

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) ويكفى في وصفهنّ انهن

(لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) وذلك لأنهم لم يمسهم اعتقاد وعمل يخالف القرآن بالكلية

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) ويزيدهم تلذذا في مؤاكلتهن كونهم

(مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ) وسائد أو ذيل الخيمة (خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ) أي طنافس ثخان (حِسانٍ) وذلك لا تكائهم على القرآن

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) ولا يبعد أن يحصل من اللّه للادنى هذه الكرامات فانه

(تَبارَكَ) أي تعاظم (اسْمُ رَبِّكَ) المتجلى على أهل النار والجنة من وصف (ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على نبينا سيد المرسلين محمد وآله أجمعين

سميت بها لأنها مملوءة بوقائع القيامة التي هي الواقعة العظمى لوقوعها في أشد الأحوال

[تفسير بسم الله]

(بِسْمِ اللَّهِ) المتجلى بكمالاته في الواقعة (الرَّحْمنِ) بايقاعها لاصلاح الأعمال (الرَّحِيمِ) برفع أقوام وخفض أعدائهم

(إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ) أي وقت وقوع الحادثة التي لا بد من وقوعها بالدلائل القاطعة

(لَيْسَ لِوَقْعَتِها) أي لدفع وقوعها شبهة (كاذِبَةٌ خافِضَةٌ) لدلائل الوقوع القاطعة (رافِعَةٌ) لمقدماتها الوهمية بالحاقها بالأوّليات إذ في أفعال العباد ما يخفضهم أو يرفعهم فلا بدلهم من حالة حافضة أو رافعة فلا يشك في وقوعها وانما الشك في وقت وقوعها وغاية ما يمكن في تعيينه انه

(إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا) أي زلزلت زلزالا شديدا

(وَ) من تلك الزلزلة (بُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا) أي فتت تفتيتا تاما

(فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا) أي غبارا متفرقا كيف

(وَ) من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت