فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 882

تبصير الرحمن وتيسير المنان، ج 2، ص: 421

الآخذ من كل فنّ بأوفر نصيب الرامى إلى المعالى بكل سهم مصيب تاج العلماء وزين الفضلاء محيى آثار سيد المرسلين حضرة مولانا الشيخ محمد جمال الدين مدار مهامّ مدينة بوفاق بالاقطار الهنديه لا زال ناشرا من لطائفه على الانام برود احسانا عبقريه قد جبلت همته العليه وأخلاقه الكريمة المرضية على المسابقة إلى الخيرات والمبادرة إلى اسداء المبرات وبث العلوم والمعارف في ظل جنابه الظليل الوارف تفضل من مآثره الجليله وعواطفه الحسنة الجميله بطبع هذا التفسير ذى المنهل الرائق النمير بالمطبعة المصرية الكبرى ببولاق التي اشتهرت محاسنها بالآفاق مزين الهوامش والطرر بكتاب نزهة القلوب بديع الغرر في تفسير غريب القرآن للامام أبى بكر محمد المنسوب إلى سجستان* ولما بدا في الوجود بدر تمامه وتنفس صبحه عن ليل لثامه وشحه الحبر الذي طالما حبر باقلامه طراز منثوره وعقود نظامه الرافل في حلل الدقائق المتحلى بحلى الرقائق الإنسان الكامل بل عين إنسان ذوى الفضائل المتمسك بآثار سيد الكونين حضرة العلامة الشيخ محمد حسين الهندى الدهلوى المشتهر بالفقير أمده بأنواره القدسية المنعم القدير سفير مولانا الوزير المومى إليه الذي التزم طبع هذا التفسير بوساطته وعلى يديه فقال مبدعا في هذا الشان مزريا بفرائد عقود الجمان

الحمد للّه الذي آتانا الكتاب الحكيم ومنّ علينا وهدانا الصراط المستقيم وثبتنا على سواء السبيل والنهج القويم وأرانا الحق وألهمنا دقائق القرآن العظيم وألقى في قلوبنا ما يطمئن به روعنا من إعجازه الفخيم فنحمده على الهداية إلى السر المكتوم ودراية المنطوق والمفهوم إلى ميقات يوم معلوم ونصلى صلوات لا غاية لها ولا انتهاء ونسلم تسليمات لا أمد لها ولا انقضاء على خليله وحبيبه الامىّ ورسوله ونبيه التهامىّ المكىّ المدنىّ الكريم ذى الجود والفضل والخلق العظيم وهو نور من نوره ومظهر الحق ومظهر ظهوره شمس الضحى بدر الدجى مصباح الظلم صاحب اللواء وتحته آدم فمن دونه من الخدم والحشم وعلى آله الطهر سفينة النجاة وكهف الأمم وصحبه الزهر نجوم الهدى واعلام التي هي أقوم ما تعاقب الملوان وانار الوجود النيران (وبعد) فيقول العبد الاثيم في الخافقين الراجى شفاعة سيد الكونين الفقير محمد حسين صانه اللّه تعالى عن آفات الزمان والاين ابن محمد اسمعيل بن محمد بن أنور الهندى الدهلوى الذي ما هو في مصر المحروسة الا مسافر جعل اللّه سريرته خيرا من الظاهر ان علم التفسير علم رفيع الشان باهر البرهان منيع الاركان فائق علوم الإسلام والإيمان صنف العلماء فيه تصنيفات حميده والفوا تأليفات انيقة مفيده من صغير وكبير وطويل وقصير جامعة بين الفوائد الجمه واللطائف العجيبة المهمه وفازوا بها فوز الآخرة والاولى وحازوا وأحرزوا البركات والدرجات العلى فهنيئا لهم جزيل الاجور والرضوان ومغفرة الغفور وان ذلك لمن عزم الأمور ومن بين تلك المؤلفات طلعت شمس هذا التفسير في سماء الكائنات بعد ما كان في خفاء من الزمان ونسجت عليه عناكب النسيان لأن قصور العلم اندرست أركانها وجهل مكانها ونبذ كتاب اللّه وراء الظهور واشتغل بالدنيا وزينة الدور ونسى الموت وغفل عن القبور وعن يوم البعث والنشور وهذا كتاب كثير معناه وقليل لفظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت