(وَارِدُونَ) قال المشركون: فإن عيسي وعزيرة والشمس والقمر يغبدن؛ فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) . [ضعيف]
* وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -؛ قال: آية في كتاب الله لا يسالني الناس عنها، ولا أدري: أعرفوها؛ فلا يسألوني عنها، أم جهلوها؛ فلا يسألوني عنها؟!! قيل: وما هي؟ قال: آية، لما نزلت: (إ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) ؛ شق ذلك على أهل مكة، وقالوا: شتم محمد آلهتنا، فقام ابن الزبعرى، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: شتم محمد آلهتنا، قال: وما قال؟ قالوا: قال: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) قال: ادعوه لي؛ فدعي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال ابن الزبعري: يا محمد! هذا شيء لآلهتنا خاصة أم لكل من عبد من دون الله؟ قال: بل لكل من عبد من دون الله - عز وجل، قال: فقال: خصمناه ورب هذه البنية، يا محمد! ألست تزعم أن عيسى عبد صالح، وعزيرة عبد صالح، والملائكة عباد صالحون؟! قال: «بلي» ، قال: فهذه النصاري يعبدون عيسي، وهذه اليهود تعبد عزيرة، وهذه بنو مليح تعبد الملائكة، قال: فضج أهل مكة؛ فنزلت: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الطبري في جامع البيان» (17/ 97) ، والطحاوي في «مشکل الآثاره (3/ 15 رقم 985) ، والهروي في ذم الكلام وأهله، (236/ 3، 237 رقم 659) ، والخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه (1/ 224، 225 رقم 225) ، وابن مردويه في «تفسيره» ؛ كما في موافقة الخبر الخبره (2/ 173) - ومن طريقه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة» (304/ 10، 305 رقم 324) - من طريق أبي كدينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عطاء بن السائب اختلط، ولم يرو عنه أبو كدينة قبل
الاختلاط. لكن له طريق أخرى، يأتي بعده؛ فيصح الحديث بها.