فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1715

امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو وولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير أخو بني عبد الدار، وعامر بن ربيعة، وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة، وأبو سبرة بن أبي رهم ومعه أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وسهيل بن بيضاء.

قال: ثم رجع هؤلاء الذين ذهبوا المرة الأولى قبل جعفر بن أبي طالب وأصحابه حين أنزل الله - عز وجل - السورة التي يذكر فيها: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1 ) ) [النجم: 1] .

وقال المشركون من قريش: لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير؛ أقررناه وأصحابه؛ فإنه لا يذكر أحدا ممن خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشتم والشر.

فلما أنزل الله - عز وجل - السورة التي يذكر فيها: (وَالنَّجْمِ»، وقرأ: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) [النجم: 19، 20] ؛ ألقى الشيطان فيها عند ذلك ذكر الطواغيت، فقال: وإنهن لمن الغرانيق العلا وإن شفاعتهم لترتجي، وذلك من سجع الشيطان وفتنته، فوقعت له هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك، وذلت بها ألسنتهم واستبشروا بها، وقالوا: إن محمدا-صلى الله عليه وسلم- قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه.

فلما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخر السورة التي فيها النجم؛ سجد، وسجد معه كل من حضر من مسلم ومشرك؛ غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلا كبيرا، فرفع على كفه ترابا، فسجد عليه.

فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود، لسجود رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: فأما المسلمون؛ فعجبوا من سجود المشركين على غير إيمان ولا يقين، ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على السنة المشركين. وأما المشركون؛ فاطمأنت أنفسهم إلى النبي-صلى الله عليه وسلم-،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت