فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1715

عن أنس بن مالك؛ قال: إن أول لعان كان في الإسلام: أن هلال بن أمية قذف شريك بن السحماء بامرأته، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «أربعة شهداء وإلا؛ فحت في ظهرك» ، يردد ذلك عليه مرارة، فقال له هلال: والله؛ يا رسول الله! إن الله - عز وجل - ليعلم أني صادق، ولينزلن الله - عز وجل - عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فبينما هم كذلك؛ إذ نزلت عليه آية اللعان: (والذين يشو أوجهم إلى آخر الآية؛ فدعا هلالا، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة؛ فشهدت أربع شهادات بالله إنه

لمن الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة؛ قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: اوقفوها؛ فإنها موجبة»، فتلكات حتى ما شككنا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: انظروها؛ فإن جاءت به أبيض، سبطة، قضيء العينين؛ فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به آدم، جعدة، ربعة، حمش الساقين؛ فهو لشريك بن السحماء»؛ فجاءت به آدم، جعدة، ربعة، حمش الساقين، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «لولا ما سبق فيها من كتاب الله؛ لكان لي ولها شان (1) . [صحيح]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالله إنه لمن الكاذبين، ثم أمر بها؛ فأمسك على فيها، فوعظها، وقال: «ويحك كل شيء أهون من غضب الله، ثم أرسلها، فقالت: (غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) . فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «أما والله؛ لأقضين بينكما قضاء نصة» ، قال: فولدت، فما رأيت مولودة بالمدينة أكثر غاشية منه، فقال: إن جاءت به الكذا وكذا؛ فهو كذا، وإن جاءت به لكذا وكذا؛ فهو لكذا». فجاءت به يشبه الذي قذفت به.

قلنا: وهذا إسناد حسن.

وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 135) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.

(1) أخرجه النسائي في المجتبي، (6/ 172، 173) ، و «الكبري، (3/ 372، 373 رقم 5663) ، وأبو يعلى في المسند» (207/ 5، 208 رقم 2824) ، والطحاوي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت