فهرس الكتاب
(الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، قال أبو بكر: بلي أحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا.
قالت عائشة: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل زينب ابنة جحش آزوج النبي - صلى الله عليه وسلم -] عن أمري، فقال: «يا زينب! ماذا علمت أو رأيت؟» فقالت: يا رسول الله! أحمي سمعي و بصري، ما علمت إلا خيرة، قالت: وهي كانت تساميني من أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة بنت جحش] تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب لإفك (1) [صحيح]
وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرة؛ أقرع نسائه، فأصاب عائشة القرعة في غزوة بني المصطلق، فلما كان في جوف الليل؛ انطلقت عائشة لحاجة، فانحلت قلادتها، فذهبت في طلبها وكان مسطح يتيمة لأبي بكر، وفي عياله، فلما رجعت عائشة؛ لم تر العسكر، قال: وكان صفوان بن المعطل السلمي يتخلف عن الناس، فيصيب القدح والجراب والإدراة، أحسبه قال: فيحمله، قال: فنظر؛ فإذا عائشة، فغطى - أحسبه قال: - وجهه عنها، ثم أدني بعيره منها، قال: فانتهى إلى العسكر، فقالوا قولا - أو قالوا فيه -، قال: ثم ذكر الحديث حتى انتهي، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجيء، فيقوم على الباب فيقول: كيف تيكم؟ حتى جاء يوما، فقال: «أبشري يا عائشة! فقد أنزل الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري في صحيحه» (رقم 2637، 2661، 2879، 4025، 4141،4690، 4750، 6662، 6679، 7369، 7500، 7545) ، ومسلم في صحيحه» (رقم 2770) من طريق الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها به.