فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1715

وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ) إلى قوله: (أَوْ أَشْتَاتًا) ، وذلك لما أنزل الله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) [النساء: 29] ؛ فقال المسلمون: إن الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، والطعام من أفضل الأموال، فلا يحل لأحد منا أن يأكل عند

أحد؛ فكف الناس عن ذلك؛ فأنزل الله بعد ذلك: (( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ) الى قوله إلى قوله: (أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ) (1) ... (حسن)

*عن عائشة؛ قالت: كان المسلمون يرغبون في النفير مع رسول الله، فيدفعون مفاتيحهم إلى أمنائهم، ويقولون لهم: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما احتجتم إليه، فكانوا يقولون: إنه لا يحل لنا أن نأكل؛ إنهم أذنوا لنا من غير طيب أنفسهم، وإنما نحن أمناء؛ فأنزل الله: (وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا) إلى قوله: (( أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ) (2) (صحيح) ...

=قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.

وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (223/ 6) وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.

(1) أخرجه الطبري في جامع البيان» (18/ 128، 131) ، وابن المنذر في تفسيره»؛ كما في الدر المنثور» (224/ 6) ، وابن ابي حاتم في تفسيره (8/ 2648 رقم 14886 من طريق عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح عن بن أبي طلحة عن ابن عباس به

قلنا: وهذا إسناد حسن، وأعل بالانقطاع بين علي وابن عباس، وليس بشيء؛ لأن روايته عنه محمولة على الاتصال؛ كما قال ابن حجر وغيره؛ كما تقدم مرارة، وأما ما يخشى من ضعف عبد الله بن صالح؛ فإن الراوي عنه عند ابن أبي حاتم: ابو حاتم الرازي، وهو من الجهابذة، وقد نص الحافظ في هدي الساري»: أن رواية أهل الحذق والمعرفة عنه من صحيح حديثه.

(2) أخرجه البزار في مسنده (61/ 3، 62 رقم 2241) ، وابن أبي حاتم في تفسيره» (8/ 2646 رقم 14875) ، وأبو داود في المراسيل» (ص 324، 325 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت