* عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-؛ قال: أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية، فذكروا أنهم نزلوا دهاساً من الأرض؛ يعني بالدهاس: الرمل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من يكلؤنا؟"؛ فقال بلال: أنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذاً تنام"، قال: فناموا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ الناس فيهم فلان وفلان وفيهم عمر، قال: فقلنا: اهضبوا؛ يعني: تكلموا، قال: فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"افعلوا كما كنتم تفعلون"، قال: ففعلنا، قال: فقال:"كذلك فافعلوا لمن نام أو نسي"، قال: وضلت ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فطلبتها، فوجدت حبلها قد تعلق بشجرة، فجئت بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فركب فسرنا، قال: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه؛ وعرفنا ذلك فيه، قال: فتنحى منبذاً خلفنا، قال: فجعل يغطي رأسه بثوبه واشتد ذلك عليه حتى عرفنا أنه قد أنزل عليه؛ فأتانا، فأخبرنا أنه قد أنزل عليه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) } [1] . [صحيح]
= الذهبي بقوله:"قلت: لم يرو مسلم لمجمع شيئاً, ولا لأبيه وهما ثقتان".
والحديث ضعفه شيخنا أبو عبد الرحمن الألباني في الموضع الأول من"سنن أبي داود"، وحسنه في الموضع الثاني، وهو الأقرب للصواب -والله أعلم-.
والحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (7/ 508) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (12/ 161 رقم 17945، 14/ 453، 454 رقم 18709) ، وأحمد في"المسند" (1/ 386، 464) -ومن طريقه المزي في"تهذيب الكمال" (17/ 292، 293) -، والطيالسي في"المسند" (1/ 77 رقم 321 - منحة) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (5/ 251، 252) ، وأبو داود (1/ 122 رقم 447) ، والنسائي في"السير"؛ كما في"تحفة الأشراف" (7/ 77، 78 رقم 9371) ، والطبري في"جامع البيان" (26/ 43) ، والبزار في"مسنده" (1/ 202، 203 رقم 400 - كشف) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (4/ 156) من طرق عن شعبة عن جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي عن ابن مسعود به. =