= قلنا: وهذا سند صحيح رجاله ثقات.
وقال الشيخ أحمد شاكر في"تحقيق المسند" (5/ 240 رقم 3657) :"إسناده صحيح".
وصححه شيخنا الألباني -رحمه الله- في"صحيح أبي داود".
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (رقم 8854) ، وأحمد (1/ 391) ، والطبراني في"الكبير" (10/ 225 رقم 10548) ، والطيالسي (1/ 77 رقم 321 - منحة) ، وأبو يعلى في"المسند" (9/ 187، 188 رقم 5285) ، والهيثم بن كليب في"مسنده" (رقم 840، 841) ، والبيهقي في"الدلائل" (4/ 155) ، و"السنن الكبرى" (2/ 218) من طريق المسعودي عن جامع بن شداد عن عبد الرحمن عن ابن مسعود؛ قال: لما انصرفنا من غزوة الحديبية؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من يحرسنا الليلة؟"، قال عبد الله: أنا؛ فقال:"إنك تنام"، ثم أعاد:"من يحرسنا الليلة؟"؛ فقلت: أنا، حتى عاد مراراً، قلت: أنا يا رسول الله! قال:"فأنت إذًا"، قال: فحرستهم، حتى إذا كان وجه الصبح؛ أدركني قولُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنك تنام"، فنمت، فما أيقظنا إلا حرّ الشمس في ظهورنا، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصنع كما كان يصنع من الوضوء وركعتي الفجر، ثم صلّى بنا الصبح، فلما انصرف؛ قال:"إن الله -عزّ وجلّ- لو أراد أن لا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد أن تكونوا لمن بعدكم؛ فهكذا لمن نام أو نسي"، قال: ثم إن ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإبل القوم تفرقت؛ فخرج الناس في طلبها، فجاؤوا بإبلهم إلا ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عبد الله: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خذها هنا"؛ فأخذت حيث قال لي، فوجدت زمامها قد التوى على شجرة، ما كانت لتحلها إلا يد، قال: فجئت بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق نبياً؛ لقد وجدت زمامها ملتوياً على شجرة، ما كانت لتحلها إلا يد، قال: ونزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة الفتح: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) } .
قلنا: وسنده ضعيف؛ المسعودي اختلط.
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 319) :"وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وقد اختلط في آخر عمره".
والحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (7/ 508) وزاد نسبته لابن مردويه.