فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 1715

إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) .

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: مطر الناس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر؛ قالوا: هذا رحمة الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا"، قال: فنزلت هذه الآية: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) } حتى بلغ: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) } [1] [صحيح]

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- في قوله -تعالى-: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) } ؛ قال: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سافر في حر شديد، فنزل الناس على غير ماء، فعطشوا؛ فاستسقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم:"فلعلي لو فعلت فسقيتم قلتم: هذا بنوء كذا وكذا"، قالوا: يا نبي الله! ما هذا بحين أنواء؛ فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بماء فتوضأ، ثم قام فصلى، فدعا الله -تعالى-؛ فهاجت ريح، وثابت سحاب؛ فمطروا حتى سال كل واد، فزعموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر برجل يغرف بقدحه ويقول: هذا نوء فلان؛ فنزل: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) } [2] .

* عن أبي حرزة؛ قال: نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار في غزوة تبوك، ونزلوا بالحجر، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يحملوا من ماءها شيئاً، ثم نزل منزلاً آخر وليس معهم ماء؛ فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقام يصلي ركعتين، ثم دعا؛ فأرسل سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها، فقال رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق: ويحك أما ترى ما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمطر الله علينا السماء. فقال: إنما مطرنا بنوء كذا وكذا؛

(1) أخرجه مسلم في"صحيحه" (1/ 84 رقم 73) .

(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 28، 29) ونسبه لابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت