فهرس الكتاب
الخمر، فقالوا: يا رسول الله! لا نشربها قرب الصلاة، فسكت عنهم، ثم نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} [المائدة: 90] الآية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حرمت الخمر"، قال: وقدمت لرجل راوية من الشام -أو روايًا- فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر ولا أعلم عثمان إلا معهم، فانتهوا إلى الرجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خل عنا نشقها"، فقال: يا رسول الله! أفلا نبيعها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لعن الخمر، ولعن غارسها، ولعن شاربها, ولعن عاصرها, ولعن موكلها, ولعن مديرها, ولعن ساقيها, ولعن حاملها, ولعن آكل ثمنها, ولعن بائعها" [1] . [منكر]
* {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ الله لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220) } .
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: لما أنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: 152] و {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [النساء: 10] ؛ انطلق من كان عنده مال يتيم؛
(1) أخرجه الطيالسي في"المسند" (رقم 1957) -ومن طريقه البيهقي في"شعب الإيمان" (5/ 4، 5 رقم 5570) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (2/ 389 رقم 2046) -، وابن جرير في"جامع البيان" (2/ 211) من طريق محمد بن أبي حميد عن أبي توبة المصري عن ابن عمر به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: جهالة أبي توبة المصري.
قلنا: هو مجهول، وقد ذكره الحافظ في"اللسان" (7/ 23) ، وقال:"أبو توبة المصري عن ابن عمر -رضي الله عنهما- روى عنه محمد بن أبي حميد، قال ابن عساكر:"لم أجد له ذكرًا في شيء من الكتب"، قلت: وفي حديثه عن ابن عمر -رضي الله عنهما- في لعن شارب الخمر زيادة منكرة قال فيه:"ولعن غارسها". اهـ."
الثانية: محمد بن أبي حميد ضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي وأبو زرعة والترمذي وغيرهم.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 157، 158) وزاد نسبته لابن مردويه.