فهرس الكتاب
{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) } الآية، [المائدة: 90] .
قالوا: انتهينا ربنا، فقال الناس: يا رسول الله! ناس قتلوا في سبيل الله أو ماتوا على فرشهم، كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر؛ وقد جعله الله رجسًا من عمل الشيطان؛ فأنزل الله: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا} الآية؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو حرّمت عليهم؛ لتركوها كما تركتم" [1] . [ضعيف]
* عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-؛ قال: نزل في الخمر ثلاث آيات؛ فأول شيء نزل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} ؛ فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: يا رسول الله! دعنا ننتفع بها كما قال الله، فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} ؛ فقيل: حرمت
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (2/ 351، 352) : ثنا سُريج بن النعمان ثنا أبو معشر عن أبي وهب مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة به.
قلنا: سنده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: جهالة أبي وهب مولى أبي هريرة؛ فقد ذكره الحافظ في"التعجيل" (ص 527) فقال:"أبو وهب عن مولاه أبي هريرة -رضي الله عنه- عنه أبو معشر المدني قال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقد ذكر فيمن كنيته أبو معشر". اهـ.
ولما رجعنا إلى (ص 521) فيمن كنيته أبو معشر؛ فإذا فيه:"أبو معشر عن مولاه أبي هريرة وعنه أبو معشر نجيح؛ لا يعرف".
وقد ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (9/ 408، 409) ، وكذا البخاري في"الكنى" (ص 78) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
الثانية: ضعف أبي معشر، وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي؛ كما في"التقريب" (2/ 298) .
وضعفه العلامة أحمد شاكر -رحمه الله- في تحقيقه لـ"المسند" (رقم 8605) .
والحديث ذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 51) وقال:"رواه أحمد؛ وأبو وهب مولى أبي هريرة لم يجرحه أحد ولم يوثقه، وأبو نجيح ضعيف؛ لسوء حفظه، وقد وثقه غير واحد، وسريج ثقة"وتصحف في المطبوع إلى شريح؛ فليحرر.