* عن زيد بن أرقم -رضي الله عنه-؛ قال: لما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) } إلى {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) } [المسد: 4، 5] ؛ قال: فقيل لامرأة أبي لهب: إن محمداً قد هجاك؛ فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في الملأ، فقالت: يا محمد! على ما تهجوني؟ قال: فقال:"والله ما هجوتك، ما هجاك إلا الله"، قال: فقالت: هل رأيتني أحمل حطباً أو رأيت في جيدي حبلاً من مسد، ثم انطلقت فمكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أياماً لا ينزل عليه؛ فأتته فقالت: يا محمد! ما أرى صاحبك إلا قد ودعك وقلاك؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) } [1] . [ضعيف]
= قلنا: كذا قال، بل تابعه محمد بن خلف السري عند الطبري والواحدي، وتوبع أيضاً عند من ذكرنا.
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 139) :"وإسناد"الكبير"حسن".
قلنا: هو نفس إسناد"الأوسط"؛ فلا داعي لتخصيص"الكبير"دون"الأوسط"، ولكن بالمتابعات التي ذكرنا يصح الحديث، نعم؛ طريق الطبراني حسن؛ لكن يصح بمتابعاته.
وقال الحافظ ابن كثير:"إسناده صحيح"، وقال السيوطي في"لباب النقول" (ص 231) :"إسناده حسن".
وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (1/ 179، 180 رقم 572) من طريق معاوية بن أبي العباس عن إسماعيل بنحوه.
قال الهيثمي في"المجمع" (7/ 139) :"وفيه معاوية بن أبي العباس ولم أعرفه".
قلنا: لا يضر هذا؛ فقد تابعه الأوزاعي كما تقدم.
(1) أخرجه الحاكم (2/ 526) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي عن زيد به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ مداره على أبي إسحاق وهو مدلس وقد عنعن ثم هو قد اختلط وإسرائيل روى عنه بعد الاختلاط.
قال الحاكم:"هذا إسناد صحيح كما حدثناه هذا الشيخ إلا أني وجدت لهُ علة". =