فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1715

* عن السدي؛ قال: نزلت في رجل من الأنصار يقال له: أبو الحصين، كان له ابنان؛ فقدم تجار من الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلما باعوا وأرادوا أن يرجعوا؛ أتاهم ابنا أبي الحصين؛ فدعوهما إلى النصرانية؛ فتنصرا؛ فرجعا إلى الشام معهم، فأتى أبوهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: إن ابنيَّ تنصرا وخرجا؛ أفأطلبهما؟ فقال: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} ، ولم يؤمر يومئذ بقتال أهل الكتاب، وقال:"أبعدهما الله؛ هما أول من كفر"؛ فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي حين لم يبعث في طلبهما؛ فنزلت: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65] ، ثم إنه نسخ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} ؛ فأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة [1] . [ضعيف جدًا]

= قلنا: لكن أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (3/ 10) من طريق معتمر بن سليمان وبشر بن المفضل وابن علية ثلاثتهم عن داود بن أبي هند عن الشعبي بلفظ: كانت المرأة من الأنصار تكون مقلاتًا -لا يعيش لها ولد-؛ فتنذر إن عاش ولدها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم؛ فجاء الإِسلام وطوائف من أبناء الأنصار على دينهم، فقالوا: إنما جعلناهم على دينهم، ونحن نرى أن دينهم أفضل دينًا، وإذ جاء الله بالإِسلام؛ فلنكرهنهم؛ فنزلت: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} فكان فصل ما بين من اختار اليهودية والإِسلام؛ فمن لحق بهم؛ اختار اليهودية، ومن أقام؛ اختار الإِسلام.

قلنا: ورجاله ثقات؛ لكنه مرسل.

(1) أخرجه أبو داود في"الناسخ والمنسوخ"؛ كما في"تهذيب الكمال" (5/ 102) عن جعفر بن محمد، وابن جرير في"جامع البيان" (3/ 10) حدثني موسى بن هارون، وإسماعيل القاضي في"أحكام القرآن"؛ كما في"الإِصابة" (4/ 44) من طريق عمرو بن حماد بن طلحة القناد عن أسباط بن نصر عن السدي به.

قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:

الأولى: الإعضال.

الثانية: أسباط بن نصر، ضعيف. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت