فهرس الكتاب
* عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه-؛ قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي ابن أخ لا ينتهي عن الحرام، قال:"وما دينه؟"، قال: يصلي ويوحد الله -تعالى-، قال:"استوهب منه دينه، فإن أبى؛ فابتعه منه"؛ فطلب الرجل ذاك منه؛ فأبى عليه، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره؛ فقال:"وجدته شحيحًا على دينه"، قال: فنزلت: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) } [1] . [ضعيف جدًا]
* عن عبد الله بن عمر؛ قال: لما نزلت {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر:53] الآية؛ قام رجل، فقال: والشرك يا نبي الله؟! فكره ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ
= الطبراني؛ وفيه أبو عصمة، وهو متروك"."
وأخرجه -أيضًا- (12/ 281 رقم 13364) من طريق عمر بن يزيد السياري ثنا مسلم بن خالد الزنجي ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر؛ قال: كنا نبت على القاتل حتى نزلت: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} .
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 193) :"ورواه بإسناد آخر فيه عمر بن يزيد السياري ولم نعرفه عن مسلم بن خالد الزنجي وقد وثق".
قلنا: بل هو ضعيف.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف، والله أعلم.
(1) أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (4/ 177، 178 رقم 4063) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 971 رقم 5424) من ثلاث طرق عن عيسى بن يونس عن واصل بن السائب عن أبي سورة ابن أخي أبي أيوب الأنصاري عنه به.
قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: أبو سورة؛ قال البخاري:"منكر الحديث، يروي عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليها"، وضعفه ابن معين جدًا، وضعفه الترمذي وابن حجر، وقال الدارقطني:"مجهول"، وقال الذهبي:"لا يدرى من هو".
الثانية: واصل بن السائب؛ قال البخاري وأبو حاتم:"منكر الحديث"، وقال النسائي:"متروك"، وضعفه الدارقطني وأبو زُرعة وابن حجر وغيرهم، وضعفه ابن حبان وأغلظ فيه.