فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1715

الذي فعل بفرسي ما أرى أن يخلصه، وعاهده أن لا يعصيه، قال: فدعا له، فخلص الفرس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أواهبه أنت لي"، فقلت: نعم، فقال: فها هنا، قال:"فعمي عنا الناس"، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طريق الساحل مما يلي البحر، قال: فكنت أول النهار لهم طالبًا، وآخر النهار لهم مسلحة، وقال لي:"إذا استقررنا بالمدينة؛ فإن رأيت أن تأتينا؛ فأتنا"، قال: فلما قدم المدينة وظهر على أهل بدر وأُحد وأسلم الناس من حولهم؛ قال سراقة: بلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى بني مدلج، قال: فأتيته، فقلت له: أنشدك النعمة، فقال القوم: مه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دعوه"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما تريد؟"، فقلت: بلغني أنك تريد أن تبعث خالد بن الوليد إلى قومي، فأنا أحب أن توادعهم، فإن أسلم قومهم؛ أسلموا معهم، وإن لم يسلموا؛ لم تخشن صدور قومهم عليهم، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيد خالد بن الوليد، فقال له:"اذهب معه فاصنع ما أراد"، فذهب إلى بني مدلج، فأخذوا عليهم أن لا يعينوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن أسلمت قريش؛ أسلموا معهم؛ فأنزل الله: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} حتى بلغ: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ الله لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ} ، قال الحسن: فالذين حصرت صدُورُهم: بني مدلج، فمن وصل إلى بني مدلج من غيرهم؛ كان في مثل عهدهم [1] . [ضعيف]

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (14/ 331، 332 رقم 18461) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (*) (3/ 1026 رقم 5750) ، والحارث بن أبي أسامة في"مسنده" (2/ 692، 693 رقم 678 -"بغية الباحث") ، وابن مردويه في"تفسيره"؛ كما في"تفسير القرآن العظيم" (1/ 546) جميعهم من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن: أن سراقة. . وذكره.

قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علي بن زيد بن جدعان؛ ضعيف. =

(*) دون قصة الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت