* عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -؛ قال: افترض عليهم أن يقاتل الواحد عشرة؛ فثقل ذلك عليهم وشق عليهم، فوضع الله عنهم ذلك بأن يقاتل الرجل الرجلين؛ فأنزل الله - تعالى - في ذلك: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} إلى آخر الآيات، ثم قال: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) } ؛ يعني: غنائم بدر، يقول: لولا أني لا أعذب من عصاني حتى أتقدم إليه، ثم قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى} الآية، فقال العباس: فيَّ والله نزلت حين أخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامي، وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي أخذت منه فأعطاني بها عشرين عبدًا، كلهم قد تاجر بمالي في يده، مع ما أرجوا من مغفرة الله جل ذكره (1) . ... [حسن]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واخرج البخاري قي صحيحه (8/ 311 رقم 4652) من طريق عمرو بن دينارعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما نزلت وإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين) فكتب عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فقال سفيان - غير مرة: أن لا يفر عشرون من مائتين، ثم نزلت {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} فكتب أن لا يفر مائة من مائتين، وزاد سفيان مرة: نزلت {حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ} ؛ قال سفيان: وقال ابن شبرمة: وأرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا.
(1) أخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده) ؛ كما في المطالب العالية، (8/ 578،579 رقم 3993 - المسندة) - ومن طريقه ابن مردويه في تفسيره»؛ كما في (فتح الباري(8/ 312) ، والطبراني في الأوسط» (8/ 104 رقم 8108) ، وابن حبان في صحيحه (11/ 93، 94 رقم 4773) ، والطبري في جامع البيان (10/ 27) ، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (5/ 1728، 1729 رقم 9140) - وفي سنده سقط والطبراني في المعجم الكبيره (11/ 137 رقم 11396 مختصرا) ، وأحمد بن منيع في مسنده»؛ كما في «إتحاف الخيرة المهرة» (8/ 82 رقم 7987، 7988، 7989) كلهم من طريق ابن إسحاق: ثني ابن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا إسناد حسن. *