فعند ذلك أنزل الله: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ) ) . (1) ... [صحيح]
عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -؛ قال: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة (تبوك) ، قال لجد بن قيس: «هل لك في بنات الأصفر؟» ، فقال: ائذنلي ولا تفتني؛ فأنزل الله: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ(2) ... [حسن]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير» (1809/ 6 رقم 9600) : حدثنا أبي حدثنا
دحيم بن إبراهيم الدمشقي ثنا عبد الرحمن بن بشير عن ابن إسحاق حدثنا
سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن جابر به.
قال شيخنا العلامة الألباني كله في الصحيحة(6/ 1225، 1226 رقم
2988): وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات معروفون من رجال «التهذيب» ؛ غير
سعيد بن عبد الرحمن هذا، فأورده ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (1/ 2/
39)برواية ابن إسحاق هذا، وبيض له، وذكره ابن حبان في الثقات»(6/
249)، وقال: «روي عنه أهل المدينة، وكان شاعرا.
قلت: فهو إذن معروف وتابعي؛ ولذلك حسنته، وقد ذكره ابن إسحاق في
السيرة» (169/ 4، 170) بأتم منه من تحديثه عن الزهري ويزيد بن رومان
أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم من العلماء، الأمر الذي
يشعر بأن الحديث كان مشهورة عندهم.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في جامع البيان» (104/ 10) ، والبيهقي في دلائل النبوة» (213/ 5، 214) » .. ه.
قلنا: وله شاهدان ذكرهما شيخنا كله.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، (2/ 308 رقم 2154، 12/ 122 رقم 12953) ، و «المعجم الأوسط، (5/ 370 رقم 5604) ، وأبو نعيم في المعرفة
(2/ 644 رقم 1720) من طريقين عن بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك
عنه به
قلنا: وسنده ضعيف، لكنه حسن - إن شاء الله - في الشواهد؛ فيه علتان:
الأولى: الضحاك لم يلق ابن عباس؛ فهو منقطع.