عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -؛ قوله: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ) قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى النبي، وجاءه رجل من الأنصار بصاع من طعام، فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياء، وقالوا: إن كان الله ورسوله لغنيين عن هذا الصاع (1) . [حسن]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في «تفسيره» ؛ كما في تخريج أحاديث الكشاف، (2/ 88) من طريق مسدد وأبي سلمة التبوذكي والحجاج بن منهال وأبي كامل كلهم عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه به مرسلا.
قلنا: وهذا مرسل جيد الإسناد؛ رجاله ثقات غير عمر هذا؛ فيه كلام لا ينزله
عن رتبة الحسن، ولخصه الحافظ في التقريب، (2/ 56) : (صدوق يخطئ». وصله طالوت بن عباد الصيرفي؛ فرواه عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به موصولا؛ أخرجه البزار في مسنده(رقم 2216) . قلنا: وطالوت هذا؛ وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال صالح جزرة): شيخ صدوق، وقال الذهبي: شيخ معمر ليس به بأس، ورد على ابن الجوزي الذي ضعفه من غير تثبت.
انظر: الثقاته (329/ 8) ، و «الجرح والتعديل، (4/ 495) ، والميزان» (2/ 334 رقم 3985) ، والسان الميزان» (205/ 3، 206 رقم 929) . وزيادة الثقة مقبولة، فصح الحديث مرسلا ومسندة - والله أعلم ..
قال البزار: «لا نعلمه بروي عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولم نسمع أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة إلا طالوت» .
قلنا: وهو ثقة لا يضره، خاصة أنه من شيوخ ابن حبان، وابن حبان إذا وثق أحد شيوخه؛ فتوثيقه معتبر.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد» (32/ 7) : «رواه البزار من طريقين: إحداهما متصلة عن أبي هريرة، والأخرى عن أبي سلمة مرسلة، قال: ولم نسمع أحد أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة إلا طالوت بن عباد، وفيه عمر بن أبي سلمة، وثقه العجلي وأبو خيثمة وابن حبان، وضعفه شعبة وغيره، وبقية رجالهما ثقات» .
(1) أخرجه الطبري في جامع البيان» (10/ 134) ، وابن أبي حاتم في =