فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1715

عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - وا؛ قوله: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ) وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الناس يوما، فنادى فيهم: «أن اجمعوا صدقاتكم» ؛ فجمع الناس صدقاتهم، ثم جاء رجل من أحوجهم بمن من تمر، فقال: يا رسول الله! هذا صاع من تمر، بت ليلتي أجر بالجرير الماء، حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما وأتيتك بالآخر، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينثره في الصدقات، فسخر منه. رجال، وقالوا: والله، إن الله ورسوله لغنيان عن هذا، وما يصنعان بصاعك من شيء، ثم إن عبد الرحمن بن عوف - رجل من قريش من بني زهرة - قال الرسول الله: - صلى الله عليه وسلم - هل بقي من أحد من أهل هذه الصدقات؟ فقال: «لا» ، فقال عبد الرحمن بن عوف: إن عندي مائة أوقية من ذهب في الصدقات، فقال له عمر بن الخطاب: أمجنون أنت؟ فقال: ليس بي جنون، فقال: أتعلم ما قلت؟ قال: نعم، مالي ثمانية آلاف: أما أربعة آلاف؛ فأقرضها ربي وأما أربعة آلاف؛ فلي، فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت»، وكره المنافقون، فقالوا: والله ما أعطى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تفسيره» (6/ 1850) ، وابن مردويه في تفسيره»؛ كما في تخريج الكشافه (89/ 2) من طرق عن عبد الله بن صالح المصري ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد حسن - إن شاء الله -، وقد ضعفه محقق «الفتح السماوي بعبد الله بن صالح ولم يصب؛ لأن الراوي عنه هنا أبو حاتم الرازي عند ابنه في «التفسيره، وحديث عبد الله بن صالح صحيح إذا روى عنه الجهابذة؛ کالبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيان وابن معين على ما ذكره الحافظ في اهدي الساري)، وقد فصلنا هذا مرارة.

وأعله بالانقطاع بين علي وابن عباس وهو خطأ، لأن رواينه محمولة على الاتصال كما مر بنا كثيرة.

وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4/ 250) وزاد نسبته لابن المنذر. الصفحة 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت