عبد الله بن مغفل المزني، فقالوا: يا رسول الله! احملنا، فقال لهم رسول الله: «والله ما أجد ما أحملكم عليه» ؛ فتولوا ولهم بكاء، وعز أن يجلسوا عن الجهاد، ولا يجدون نفقة ولا محملا، فلما رأي الله حرصهم على محبته ومحبة رسوله أنزل عذرهم في كتابه فقال: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ) (1) ... [ضعيف جدا]
عن عبد الرحمن السلمي وحجر بن حجر الكلاعي قالا: أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه: وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ) فسلمنا، وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله! كان هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشية؛ فإنه من يعش منكم بعدي فسيري اختلافا كثيرة؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة (2) . [صحيح]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الطبري في جامع البيان، (145/ 10) وتقدم عليه الكلام في الحديث السابق.
(2) أخرجه أحمد في المسند، (126/ 4، 127) ، وأبو داود (200/ 4، 201 رقم 4607) ، والطبري في جامع البيان» (146/ 10) ، وابن حبان في صحيحه» (1/ 178، 179 رقم 5 - «إحسان» ، و «الثقات» (4/ 1) ، والمجروحين» (18/ 1 - ط دار الصميعي) ، وابن أبي عاصم في السنة، (56/ 1 رقم 32، 1/ 72 رقم 57 و 2/ رقم 1040) ، والآجري في الشريعة، (171/ 1 رقم 92، 93) ، و «الأربعين» (رقم 8) ، وابن بطة في «الإبانة» (1/ 305 - 307 رقم 142) ، وابن عبد البر في «التمهيد» =