فهرس الكتاب
أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا [1] .
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: قالت الأنصار: إن السعي بين الصفا والمروة من أمر الجاهلية؛ فأنزل الله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [2] . [ضعيف جدًا]
* عن عبد الله بن عباس: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} -مثقل-
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (1/ 267 رقم 1435) ، وابن جرير في"جامع البيان" (2/ 28) ، وابن أبي داود في"المصاحف" (ص 112) ، والحاكم (2/ 271) من طريق أسباط بن نصر عن السدي عن أبي مالك عن عبد الله بن عباس به.
قال الحاكم:"حديث صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي.
قلنا: وهذا وهم منهما؛ فإن أبا مالك، وهو غزوان بن عتبة الغفاري، لم يخرج له مسلم شيئًا، وسنده ضعيف؛ فيه أسباط بن نصر؛ صدوق كثير الخطأ، يغرب؛ كما في"التقريب" (1/ 53) .
(2) أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (8/ 177، 178 رقم 8323) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"؛ كما في"فتح الباري" (3/ 500) من طريق عمر بن يحيى عن حفص بن جميع عن سماك بن حرب عن عكرمة عن عبد الله بن عباس به.
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن سماك إلا حفص، تفرد به عمر بن يحيى".
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 248) :"وفيه حفص بن جميع؛ وهو ضعيف".
وقال الحافظ في"فتح الباري" (3/ 500) :"وروى الطبراني، وابن أبي حاتم في"التفسير"بإسناد حسن".
قلنا: وهو وهم من الحافظ -رحمه الله-؛ فإن الحديث ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: ضعف رواية سماك بن حرب عن عكرمة؛ ففيها اضطراب.
الثانية: حفص بن جميع ضعيف؛ كما تقدم في كلام الهيثمي.
الثالثة: عمر بن يحيى الأيلي؛ كان يسرق الحديث؛ كما في"لسان الميزان" (4/ 338) .