عن معمر؛ قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال: «يا عم! قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله» ، فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: الأستغفرن لك ما لم أنه عنك»؛ فنزلت: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) ؛ ونزلت: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) [القصص:56 (1) . [صحيح لغيره]
وعن قتادة؛ قوله: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) الآية؛ ذكر لنا أن رجالا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا الله! إن من آبائنا من كان يحسن الجوار ويصل الأرحام، ويفك العاني، ويوفي بالذمم، أفلا نستغفر لهم؟ قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: بلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال ابن حبان في الثقات» (33/ 7) : (يتقي حديثه من رواية ابنه عنه) .
قلنا: وهذا منها.
وقال ابن عدي: «ولعبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس أحاديث غير محفوظة» ، ولخصه الحافظ: (صدوق يخطئ كثيرة».
الثانية: إسحاق بن عبد الله بن کيسان؛ قال في الميزان» (194/ 1) : «لينه أبو أحمد
الحاكم»، وقال الصدر الياسوفي؛ كما في اللسان» (366/ 1) : (ضعفه شديده.
الثالثة: عبد العزيز بن المنيب؛ لم نجد له ترجمة.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد» (117/ 1) : «وفيه أبو الدرداء وعبد الغفار بن
المنيب عن إسحاق بن عبد الله عن أبيه عن عكرمة، ومن عدا عكرمة لم أعرفهم ولم أر من ذكرهم!».
وقال ابن كثير في تفسير القرآن العظيم، (408/ 2) : وهذا حديث غريب وسياق عجيبه.
وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (302/ 4) ، و «اللباب» (ص 127) وزاد نسبته لابن مردويه.
(1) أخرجه الطبري في جامع البيان، (30/ 11) بسند صحيح إليه؛ لكنه معضل،
والحديث صحيح على كل حال بشاهده من حديث المسيب بن حزن، وقد تقدم.