والله، لأستغفرن لأبي؛ كما استغفر إبراهيم لأبيه»، قال: فأنزل الله: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) بلغ: (الْجَحِيمِ) ثم عذر الله إبراهيم فقال: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ) ، قال: وذكر لنا أن نبي الله قال: «أوحي إلي كلمات، قد دخلن في أذني ووقرن في قلبي: أمرت أن لا أستغفر لمن مات مشركة، ومن أعطى فضل ماله؛ فهو خير أمسك؛ فهو شر له، ولا يلوم الله على كفاف)» (1.) [ضعيف]
عن عطية العوفي: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وقف على قبر أمه حتي سخنت عليه الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها حتى نزلت: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى) إلى قوله: (تَبَرَّأَ مِنْهُ) (2) . ضعيف]
عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: لما مرض أبو طالب أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال المسلمون: هذا محمد - صلى الله عليه وسلم - يستغفر لعمه، وقد استغفر إبراهيم لأبيه؛ فاستغفروا لقراباتهم من المشركين؛ فأنزل الله - تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) ؛ ثم أنزل الله - تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ) ، قال: كان يرجوه في حياته، (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ) (3) ضعيف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الطبري في جامع البيان» (31/ 11، 32) : ثنا بشر العقدي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
(2) أخرجه الطبري في جامع البيان» (31/ 11) .
قلنا: وهو مرسل ضعيف الإسناد.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (6/ 1894، 1895) من طريق موسي بن عبيدة عن محمد بن کعب به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان: