فهرس الكتاب
* عن سعيد بن جبير؛ قال: سألت قريش يهودًا، فقالوا: حدثونا عما جاءكم به موسى من الآيات، فأخبروهم أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله. فقالت قريش عند ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبًا؛ فنزداد به يقينًا، ونتقوى به على عدونا؛ فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه فأوحى الله إليه:"إني معطيكم ذلك، ولكن إن كذبوا بعد؛ عذبتهم عذابًا لم أعذبه أحدًا من العالمين، فقال: ذرني وقومي فأدعوهم يومًا بيوم"؛ فأنزل الله عليه: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الآية؛ فخلق السماوات والأرض، واختلاف الليل والنهار أعظم من أن أجعل الصفا ذهبًا [1] . [ضعيف]
= الأولى: الإرسال.
الثانية: موسى بن مسعود النهدي؛ صدوق سيّئ الحفظ، وكان يصحف؛ كما في"التقريب" (2/ 288) .
والحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 395) وزاد نسبته لابن المنذر، وأبي الشيخ.
وأخرجه ابن جرير من طريق ابن جريج عنه بلفظ:"إن المشركين قالوا للنبي: أرنا آية؛ فنزلت هذه الآية".
(1) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (2/ 37) عن محمد بن حميد الرازي، وعبد بن حميد؛ كما في"العجاب" (2/ 816، 817) عن الحسن بن موسى كلاهما عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه جعفر بن أبي المغيرة؛ قال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير، وقال الحافظ:"صدوق يهم".
(تنبيه) : ذكر الحافظ -رحمه الله- رواية ابن جرير في كتاب"العجاب" (1/ 415) عند ذكر سبب نزول: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} التي في البقرة، وذكر رواية عبد بن حميد (2/ 816) عند ذكر سبب نزول: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} التي في آل عمران ولم يبين الصواب.
قلنا: والصواب: ذكر سبب النزول في الآية التي في آل عمران، وهي الرواية التي عند عبد بن حميد، وأما رواية الطبري والتي فيها سبب نزول الآية التي في =