فهرس الكتاب
= البقرة؛ فضعيفة جدًا؛ لأن شيخ الطبري محمد بن حميد الرازي متهم، فذكر سبب نزول هذه الآية التي في سورة البقرة وهم، والصواب جعلها في سورة آل عمران، والله أعلم.
ووصله ابن أبي حاتم في"تفسيره" (1/ 273 رقم 1465) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (12/ 10 رقم 12322) ، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 92) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (12/ 30/ 4616) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ويحيى الحماني كلاهما عن يعقوب القمي عن جعفر القمي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ للعلة التي ذكرناها آنفًا.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (6/ 329) :"وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف".
قال الحافظ في"فتح الباري" (8/ 235) :"رجاله ثقات! إلا الحماني؛ فإنه تكلم فيه، وقد خالفه الحسن بن موسى؛ فرواه عن يعقوب عن جعفر عن سعيد مرسلًا، وهو أشبه، وعلى تقدير كونه محفوظًا وصله؛ ففيه إشكال من جهة أن هذه السورة مدنية وقريش من أهل مكة".
قلنا: الحماني لم يتفرد به؛ بل تابعه عبد الرحمن بن مهدي -وهو ثقة ثبت- عند ابن أبي حاتم، ورواية الحسن بن موسى التي ذكرها الحافظ: أخرجها عبد بن حميد؛ كما تقدم آنفًا، أما بالنسبة للإشكال الذي ذكره الحافظ؛ فلا يصح؛ لأن الحديث ضعيف موصولًا ومرسلًا، وقول الحافظ عن الحديث:"رجاله ثقات"خطأ؛ لأنه نفسه قال عن يعقوب:"صدوق يهم".
وقال في"العجاب" (2/ 817) :"والمرسل أصح".
وقال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم" (1/ 447) :"وهذا مشكل؛ فإن هذه الآية مدنية وسؤالهم أن يكون الصفا ذهبًا كان بمكة، والله أعلم".
قلنا: لا إشكال؛ لأن الحديث لم يصح.
ويرد على من رجح الإرسال: ما أخرجه ابن مردويه في"تفسيره"؛ كما في"تفسير القرآن العظيم" (1/ 207) من طريق أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي -وهو صدوق- ثنا أبي عن أبيه عن أشعث بن إسحاق القمي -ابن عم يعقوب- عن جعفر بن أبي المغيرة به موصولًا. =