فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1715

معتمد؛ كما سبق عليه مرارة، فالحق أن الرجل في عداد مجهولي العدالة؛ ولذلك لم يوثقه الحافظ في «التقريب» ولم يضعفه، بل قال فيه: «مقبول» . اه. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة» (3/ 288) ، والواحدي في «أسباب النزول» (ص 192) من طريق يحيى الحماني ثنا قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم قتل حمزة ومثل به: «لئن ظفرت بقريش لأمثلن بسبعين رجلا منهم، قال: فأنزل الله - عز وجل: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) به الآية.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بل نصبر يا رب» ؛ فصبر ونهي عن المثلة.

قلنا: وهذا منكر؛ فيه ثلاث علل:

الأولى: ابن أبي ليلى؛ صدوق سيئ الحفظ جدة.

الثانية: قيس بن الربيع؛ ضعيف أيضا.

الثالثة: الحماني حافظ متهم

ووجه نکارته: أن فيه مخالفة للمتن السابق؛ كما هو واضح، على أنه يمكن القول بحسن السند السابق؛ لأن أحمد ذا روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان فهو قريب من درجة الحسن - والله أعلم .. وأخرجه الآجري في الشريعة، (3/ 363 - 330 رقم 1784 - ط الخراز) من طريق الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن ابن عباس؛ قال: لما انصرف المشركون عن قتال أحد؛ أشرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على القتلى، فرأي منظرة ساءه؛ فرأى حمزة انه قد شق بطنه، واصطلم أنفه، وجدعت أذناه، فقال: «لولا أن تجزعن النساء وتكون سنة بعدي؛ لتركته حتى يحشره - عز وجل - من بطون السباع والطير، ومثلت بثلاثين منهم مکانه» . ثم دعا ببردة فغطى بها وجهه فخرجت رجلاه، فغطا بها رجليه فخرج وجهه، فغطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهه وجعل على رجليه من الإذخر، ثم قدمه فكبر عليه عشرة، ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع إلى جنبه فيصلي عليه، ثم يرفع ويجاء بآخر فيوضع وحمزة مكانه، حتى صلى عليه سبعين صلاة، وكان القتلى يومئذ سبعين، فلما دفنهم وفرغ منهم؛ نزلت هذه الآية: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) إلى قوله - عز وجل: (( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ(126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ)؛ قال: فصبر رسول الله * ولم يعاقب ولم يقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت