فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1715

وعن يعلى بن مرة الثقفي؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم بني أمية على منابر الأرض، وسيملكونكم، فتجدونهم أرباب سوء بعدي لا يناوئهم أحد إلا نطحوه؛ فانتظروا بهم تختلف أسيافهم، فإذا اختلف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (701/ 2) : «هذا حديث لا أصل له؛ ففيه الزنجي بن خالد، قال أبو زرعة: منكر الحديث» ، وقال علي بن المديني: ليس بشيء»، وفيه العلاء بن عبد الرحمن؛ قال يحيي: «ليس حديثه بحجة، مضطرب الحديث، لم يزل الناس يتقون حديثه!!» .

قلنا: العلاء ذا وثقه أحمد وابن سعد ومسلم والترمذي وابن حبان والعجلي، وقال النسائي وابن عدي: اليس به بأس»، وقال أبو حاتم: اصالح، روى عنه الثقات، ولكنه أنكر من حديثه أشياء، وهو عندي العلاء بن المسيب

ضعفه ابن معين»، ولخصه الحافظ بقوله: (صدوق ربما وهم»؛ فرجل حاله مثل هذا لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، خاصة وقد أكثر مسلم الرواية من طريقه عن أبيه عن أبي هريرة - والله أعلم ..

وانظر: تهذيب الكمال» (22/ 522، 523) .

لكن الزنجي توبع؛ تابعه ابن أبي حازم عن العلاء به.

أخرجه أبو يعلى في المسند، (338/ 11 رقم 6461) - ومن طريقه الجورقاني

(1/ 25 رقم 237) .

قلنا: وهذه متابعة قوية للزنجي، تثبت صحته ولله الحمد والمنة، وفي هذا رد على الجورقاني والذهبي وابن الجوزي الذين أعلوه.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد» (243/ 5، 244) : «رواه أبو يعلى؛ ورجاله رجال الصحيح؛ غير مصعب بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة» ، وهو كما قال. وقال البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (229/ 10 - ط الرشد) : «روانه نقات»

وضعفه ابن الجوزي في «العلل (702/ 2) ، فلم يصب.

أما الجورقاني؛ قال: هذا حديث لا يرجع منه إلى صحة، وليس لهذا الحديث أصل من حديث عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن، وإنما هو مشهور من حديث الزنجي عن العلاء).

قلنا: وهذا غلو وتشدد، والصواب ما قلناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت